السيد محمد علي العلوي الگرگاني
65
لئالي الأصول
مفاد قوله عليه السّلام في صحيحة زرارة الثالثة : « ولكنّه ينقض الشكّ باليقين ، ويتمّ على اليقين ، ويبني عليه ، ليس إلّا البناء على تحقّق اليقين الطريقي ، وبقائه عملا ، أو تحقّق المتيقّن كذلك ، وأمّا البناء العقلي على كون الواقع متحقّقا فلا ، فراجع كبريات الباب ، فإنّك لا تجد دلالة على ما ذكره من البناء القلبي . وبالجملة : أنّ البناء في الاستصحاب عملي لا قلبي حتّى ينافي الإلزام المعلوم في البين ) ، انتهى كلامه « 1 » . أقول : استدلاله رحمه اللّه مقبول عندنا ، مضافا إلى أنّه أظهر الجواب بما ذكر عمّا أورده في الثاني ، من جهة عدم شمول حديث الرفع ، بأنّ رفع ذلك الوجوب أو الحرمة لا امتنان فيه . وجه الجواب : ما عرفت من أنّ مقتضى الرفع هو عدم التزام خصوص الوجوب أو الحرمة ؛ أي رفع الإلزام التعيّني هنا بنفسه منّة ، وهذا المقدار يكفي لصحّة جريان حديث الرفع . القول الخامس : وهو المختار ، فقد ثبت من جميع ما ذكرنا : أنّ الأقوى هو الحكم بالتخيير العقلي ، ولو من جهة إجراء البراءة العقليّة والشرعيّة ، فيشكّل ما اخترناه - وفاقا للمحقّق الخميني قدس سرّه - قولا خامسا في المسألة غير ما اختاره المحقّق الخوئي . كما ظهر بذلك فساد قول المحقّق النائيني من الالتزام التخيير التكويني لا العقلي المعلول للبرائتين ، لأنّه التزم بأنّ التخيير هنا من ناحية الاضطرار - كما التزم به
--> ( 1 ) تهذيب الأصول : ج 2 / 303 .